العلامة الحلي
183
نهاية الإحكام
الفصل الأول ( في مسوغاته ) وهي مع الكثرة ترجع إلى شئ واحد ، وهو عدم القدرة ، والمراد منه تعذر استعمال الماء عليه ، أو تعسره لخوف ضرر ظاهر . وللعجز أسباب : السبب الأول ( عدم الماء ) قال الله تعالى ( فلم تجدوا ماءا فتيمموا ) ( 1 ) ويجب معه الطلب ، إذا لا يقال : لم يجد ، إلا إذا فقد بعد الطلب . ويجب الطلب من الجهات الأربع ، غلوة سهم في الحزنة ، وسهمين في السهلة من كل جهة ، لزيادة المشقة مع الزيادة . فلو أخل بالطلب ، لم يعتد بتيممه ، لأنه سبب للطهارة ، فيلزمه الاجتهاد في تحصيله بالطلب والبحث عند الإعواز كالقبلة . ولأن التيمم طهارة ضرورية ، ولا ضرورة مع إمكان الطهارة بالماء . ولو ضاق الوقت عن الطلب بتفريطه ، لم يسقط الصلاة ، بل وجب
--> ( 1 ) سورة النساء : 43 وسورة المائدة : 6 .